رقدت على رجاء القيامة صباح يوم الاثنين 7 بؤونة 1737ش الموافق 14 يونيه 2021م - بعد صراع مع المرض - شريكة حياتي ، وأم أبنائي ، التي شاركتني الحياة بحلوها ومرها لمدة 35 سنة و9 شهور و20 يوم - دون كلل ولا ملل - ووقفت إلى جانبي في أصعب الظروف التي مررت بها في حياتي ، دون تذمر ولا ضجر ، بل كانت نعم الزوجة والأم والأخت ، وانطبق عليها القول الإلهي على لسان سليمان الحكيم (البيت والثروة ميراث من الآباء اما الزوجة المتعقلة فمن عند الرب "أم 14:19") .
إن ما يهوّن عليَّ آلام فراقها الآن هو
احساسي بلقائها - قريباً جداً - إن أحبت نعمة الرب وشاءت بذلك .
إن انشغالي بها في مرضها جعلني أنسى أشياء كثيرة من بينها سداد فاتورة
النت الأمر الذي أدى إلى توقفه ، وهذا هو سبب تأخيري في نشر هذا الخبر المُحزن بالنسبة لي
ولأبنائي لفراقها ، والمُفرح بالنسبة لها لانتقالها من عالم التعب والشقاء إلى
عالم الراحة والهناء ، وأنني أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بخالص شكري لكل من تفضل بمواساتي
أنا وأبنائي سواء بالحضور ، أو بالاتصال تليفونياً ، أو بالنشر على صفحات التواصل
الاجتماعي ، وأخص بالشكر آبائي المباركين : أبونا متياس عبد المسيح ، وأبونا مارينوس
رزق ، وأبونا إيلاري روسلي - ملائكة كنيسة السيدة العذراء والقديسة مارينا الراهب
ببهيج ، وكنيسة الشهيدة بربارة والأنبا كاراس السائح بشرق بهيج - لوقوفهم إلى
جواري ، وارسالهم رسائل للجميع لنشر الخبر ، وإعلان موعد الجنازة ، وكذا موعد العزاء
في قاعة الكنيسة ، كما أشكر آبي المبارك أبونا بلامون السوهاجي لاتصاله بي تليفونياً
، كذلك أشكر آبائي المباركين مجمع دير الشهيد العظيم مار مينا العجائبي العامر بكينج
مريوط - برئاسة صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا كيرلس أفا مينا - وأخص بالشكر أبونا
تدّاوس أفا مينا ، وأبونا أغابيوس أفا مينا ، وأبونا شاروبيم أفا مينا ، وأبونا
إرميا أفا مينا ، لاتصالهم تليفونياً بضعفي للمواساة والعزاء .
وإن شاءت نعمة إلهي المحب وابقتني في هذه
الحياة الفانية سأدعو الأهل والأصدقاء لحضور القداس الإلهي بمناسبة مرور أربعين
يوماً على انتقالها من هذا العالم ، وذلك صباح يوم الخميس 15 أبيب 1737ش الموافق 22
يوليه 2021م .
وأخيراً أطلب من إلهي الحنون أن يعوّض كل من
شاركنا - في مصابنا الأليم - عوض الفانيات بالباقيات ، والأرضيات بالسمائيات ، وألا يريهم مكروهاً في عزيز لديهم ، وأن
ينيح روحها الطاهرة في أحضان آبائنا القديسين إبراهيم واسحق ويعقوب ، وأن يُرسل
تعزيات الروح القدس لأبنائي الثلاثة ، وأن يعجّل بلقائي بها آمين .
